مجموعة مؤلفين

298

مع الركب الحسيني

وجد به إفاقة ، وكان معه سكّين خبّأها ، وكان قد أُخذ سيفه منه ، فقاتلهم بسكّينه ساعة ، ثمّ إنّهم عطفوا عليه ، فقتله عروة بن بكّار التغلبي ، وزيد بن ورقاء الجهني . » . « 1 » سعيد بن عبداللّه الحنفي ( رض ) ولم نعثر في كتب التواريخ والتراجم - حسب متابعتنا أيضاً - على مكان التحاق هذا الشهيد بالإمام عليه السلام إلّا ما ذكره المحقّق السماوي ( ره ) بقوله : « ثمَّ بعثه مسلم بكتاب إلى الحسين ، فبقي مع الحسين حتّى قُتل معه » ، « 2 » ولايُعلم من هذه العبارة متى بعثه مسلم عليه السلام ، أكان ذلك قبل بعثه عابس بن أبي شبيب الشاكري ( رض ) أم بعده بقليل أو كثير ؟ ولذا فالأقوى أنّه التحق بالإمام عليه السلام في مكّة ، لكنّ الاحتمال باقٍ في أنّ إلتحاقه بالإمام عليه السلام ربّما كان في الطريق بعد خروج الإمام عليه السلام من مكّة . وهذا الشهيد ( رض ) من أفاضل شهداء الطفّ ، وقد مرّت بنا ترجمته في الجزء الثاني من هذه الدراسة . « 3 » ويكفيه فضلًا وشرفاً - فضلًا عن شرف الشهادة - ما ورد في حقّه من سلام مفصّل وثناء عاطر في زيارة الناحية المقدّسة : « السلام على سعد بن عبداللّه الحنفي القائل للحسين وقد أذن له في الانصراف : لا واللّه ، لا نخلّيك حتى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسول اللّه صلى الله عليه وآله فيك ، واللّه لو أعلم أنّي أُقتل ثمَّ أُحيى ثمّ أُحرقُ ثمّ أُذرى ، ويفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك حتّى أَلقى حمامي

--> ( 1 ) وإبصار العين : 169 - 170 . ( 2 ) إبصار العين : 217 . ( 3 ) الجزء الثاني : ( الإمام الحسين عليه السلام في مكّة المكرّمة ) : 41 .